العلامة المجلسي
96
بحار الأنوار
الله بأعجب ما سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله يقوله في علي بن أبي طالب عليه السلام قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن حول العرش لتسعين ألف ملك ليس لهم تسبيح ولا عبادة إلا الطاعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام والبراءة من أعدائه والاستغفار لشيعته ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : سمعته يقول : إن الله خص جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بطاعة علي والبراءة من أعدائه والاستغفار لشيعته ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لم يزل الله يحتج بعلي في كل أمة فيها نبي مرسل ، وأشهدهم ( 1 ) معرفة لعلي أعظمهم درجة عند الله ، قلت : فغير هذا رحمك الله ، قال : نعم سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : لولا أنا وعلي ما عرف الله ولولا أنا وعلي ما عبد الله ، ولولا أنا وعلي ما كان ثواب ولا عقاب ، ولا يستر عليا عن الله ستر ولا يحجبه عن الله حجاب ، وهو الستر والحجاب فيما بين الله وبين خلقه . قال سليم : ثم سألت المقداد فقلت : حدثني رحمك الله بأفضل ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله يقول في علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : إن الله توحد بملكه فعرف أنواره نفسه ، ثم فوض إليهم وأباحهم جنته ، فمن أراد أن يطهر قلبه من الجن والإنس عرفه ولاية علي بن أبي طالب ، ومن أراد أن يطمس على قلبه أمسك عنه معرفة علي بن أبي طالب ، والذي نفسي بيده ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ولا اتخذه خليلا إلا بنبوتي والاقرار لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما كلم الله موسى تكليما ولا أقام عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي ، والذي نفسي بيده ما تنبأ نبي إلا بمعرفتي والاقرار لنا بالولاية ، ولا استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية له والاقرار لعلي بعدي .
--> ( 1 ) في المصدر : وأشدهم .